تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد
130
بحوث في علم النفس الفلسفي
تعليقته القيّمة على المنظومة « 1 » : الأوّل : انشغال النفس يمنعها من التوجّه التامّ إلى ربّ النوع . الثاني : قوّة وشدّة ذلك الوجود العقلائي بحيث تمنع من رؤيته تمام الرؤية لذا فالإنسان لا يستطيع تشخيص تمام هوية ذلك الوجود ، وبالتالي فإنّ منشأ الكلّية وقابلية الصدق على كثيرين إنّما هو عدم وضوح الرؤية التي منشؤها ما تقدّم . نظرية المصنّف ( رحمه الله ) لقد تعرّض المصنّف ( رحمه الله ) لمختاره عندما قال : والحقّ أنّها عنواناتها عكوسها في القلب . . . » ، حيث ذهب إلى أنّ إدراك الكلّيات هو عبارة عن انعكاس لتلك الموجودات المرسلة المجرّدة في العاقلة ، فالكلّي المدرَك هو ظلّ المثال العقلي ووجه ربّ النوع وعنوانه وصورته . كلام في التجرّد لابدّ لنا من الإشارة ونحن في نهاية الحديث عن الأدلّة العشرة على التجرّد إلى أنّنا عندما نقول إنّ النفس مجرّدة عن المادّة لا نريد أن نقول إنّ الإنسان لا توجد فيه أيّة حيثية مادّية ، وإنما نريد أن نقول من خلال أدلّة التجرّد تلك : إنّ المادّية لا تقوِّم هوية الإنسان وذاته ، وإنما الإنسان في مرتبة من مراتب وجوده تحتاج نفسه إلى المادّة ، ثم
--> ( 1 ) درر الفوائد : ج 2 ، ص 358 ، مؤسسة دار التفسير للطباعة والنشر .